علي بن الحسين العلوي

32

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

ان الكلام لفى الفؤاد وانما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا وقد انقدح مما حققناه ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة بالامر مع عدم الإرادة ، كما في صورتي الاختبار والاعتذار من الخلل ، فإنه كما لا إرادة حقيقة في الصورتين لا طلب كذلك فيهما والذي يكون فيهما انما هو الطلب الانشائي الايقاعي الذي هو مدلول الصيغة أو المادة ، ولم يكن بينا ولا مبينا في الاستدلال مغايرته مع الإرادة الانشائية . * * * وبالجملة بعد التفصيل ، لا يكاد - يعنى على حد الامتناع - أن يكون غير الصفات المعروفة ، التي قدمناها ، وهي المقدمات الخمس ، وغير الإرادة هناك في حاق النفس صفة أخرى قائمة بالنفس حتى نسميه طلبا . ولا محالة ولما لم نجد شيئا ، فلا محيص الا ان نؤمن بوحدة الإرادة والطلب . وعلى ما قدمنا يلزم أن يكون ذاك الشوق المؤكد - يعنى الإرادة - المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعل المريد أو الطالب نحو المطلوب بالمباشرة ، بأن يباشر الفعل بنفسه ، أو الشوق المؤكد المستتبع لامر عبيد المريد أو الطالب باتيان المطلوب ، وذلك بعد انشاء المريد ارادته ، فيما لو أراد المطلوب ، ولكن لا يريد مباشرته بنفسه وهذا الذي قلناه كله مسمى بالطلب تارة وبالإرادة أخرى كما لا يخفى . وكذا الحال - يعنى الطلب الحقيقي والإرادة الحقيقية أو الطلب الانشائي والإرادة الانشائية - في سائر الصيغ الانشائية ، أعم من أن تكون طلبية ، كالأمر